 مراسلون-شبكة فلسطين للإعلام والدراسات
في اليوم الثلاثين من إعتصام وزير القدس السابق خالد أبو عرفة والنائبين أحمد عطون ومحمد طوطح أقيمت صلاة الجمعة اليوم الموافق 3-7-2010مفي خيمة الاعتصام في مقر الصليب الأحمر بالقدس، وشارك في الصلاة محافظ القدس عدنان الحسيني ومسؤول ملف القدس حاتم عبد القادر وعدد من الشخصيات المقدسية وأهالي القدس .
وأكد خطيب الجمعه الشيخ عماد الزغل في خطبته ان وزير القدس ونوابها اليوم في محنه سيخرجون منها إلى منحه هي أعظم عند الله سبحانه وتعالى .
وخاطبهم بقوله : " يا نواب القدس إن الله معكم نستمد العون والصمود والثبات منكم بعد الله ، فقد اعطاكم اهل القدس أصواتهم فكنتم على مستوى المسؤولية والأمانه ، ودخلتم المجلس التشريعي تكليفا وليس تشريفا ، في حين أراد الناس المنصب وأراد الله لكم المحنة "، وأضاف: " لقد كانت فترة نيابتكم ثم إعتقالكم ، وقد شاء الله ان تدخلوا محنة من نوع آخر وهي الابعاد ، فانتم يا نواب القدس ووزيرها تأوون إلى ركن شديد وهو ركن الله المتين ، وستخرجون بعون الله من هذه المحنة إلى منحه هي أعظم وهي منحة الله سبحانه وتعالى"، مشيرا ان الذي يتولى الدفاع عن النواب والوزير ليس المحامون او الهيئات الدولية وإنما الله هو الذي يدافع عنهم .
وأنتقد الزغل الموقف العربي الاسلامي الصامت حيال القدس ونوابها ووزيرها وسكانها ، قائلا " إن العالم الاسلامي يموج اليوم بالمدافعه ، وقد إنقسم الفسطاط إلى فسطاط حق وفسطاط باطل ، حتى ينتصر الحق على الباطل "، وخاطب الحضور مضيفا " ما كان لكم ان تتركوا المسجد الأقصى اليوم إلا لأمر أعظم ألا وهو الرباط والتضامن مع النواب والوزير في بيت المقدس ، فبيت المقدس هي محكمة التاريخ وهي صوت الله في الأرض ."
وتطرق لمقولة وزير شؤون القدس السابق خالد أبو عرفة جاء فيها : " إن بيت المقدس هو محكمة التاريخ منذ ان خلق الله هذه الأرض ."
مؤكدا انه مثلما زال المحتلون الروم والفرس والتتار والصليبيين عن بيت المقدس ، فإن الاحتلال الاسرائيلي بإذن الله زائل .
وخاطب الوزير والنواب " يا نواب القدس ووزيرها تدخلون اليوم شهركم الثاني بصبركم وثباتكم ، ونحن اليوم نتضامن معكم لا لنقوي عضدكم بل لنستمد القوة والثبات منكم ، فأنتم لا تدافعون عن انفسكم ، ولو اردتم المناصب لتحقق ذلك ، بل إنتقلتم لأشرف مقام فلا بعتم أو فرطتم .
وأبرق الشيخ الزغل تحية للنائب الأسير الشيخ محمد ابو طير بقوله " ذلك الرجل العظيم الذي قضى سنين عمره في الأسر ، وعرضت عليه الدنيا فرفض وابى وقال كلمته لا أفرط بالقدس على كل شهوات الدنيا ."
ثم ادى المتضامنون من نساء ورجال صلاة الجمعه أمام مقر الصليب الأحمر ، كما أداها نواب القدس والوزير وعائلاتهم .
ثم تحدث النائب أحمد عطون شاكرا تضامن الشخصيات وأهالي القدس معهم، وقال: " رغم دخولنا الشهر الثاني بالاعتصام في الصليب الأحمر إلا اننا ما زلنا صامدون وثابتون على مواقفنا ."
وحيا عطون رئيس الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني الشيخ رائد صلاح المعتقل في سجن ايالون والنائب المعتقل الشيخ محمد ابو طير ، داعيا ان يفرج أسرهم وكربهم وكافة الأسرى في السجون الاسرائيلية، مؤكدا على مواصلة دفاعهم عن مدينة القدس ووجودهم وبيوتهم على مرأى ومسمع وزارء الخارجية العرب .
كما دعا إلى المزيد من الالتفاف حولهم حتى كسر هذا القرار الظالم وقال " ونحن على العهد باقون ."
مشيرا إلى إقامة حفل لتكريم الناجحين في التوجيهي غدا السبت وبعد غد الأحد في الساعه الخامسة عصرا ، كذلك الخريجات يومي الاثنين والثلاثاء في الساعه خامسة بمقر الصليب الأحمر .
رئيس مركز "إيريك للسلام" يزور خيمة اعتصام النواب
هذا وتواصل الوفود التضامنية توافدها لمقر الصليب الأحمر في الشيخ جراح بالقدس تضامنا مع وزير القدس السابق والنائبين محمد طوطح وأحمد عطون ، الذين مر على إعتصامهم الشهر .
حيث إستقبل النواب المهددون بالإبعاد والوزير السابق في خيمة الاعتصام "اسحق فرنكنتال" رئيس مركز "إيريك للسلام" أمس الخميس .
وقد أبدى فرنكنتال الذي قُتل ولده الجندي "إيريك" على أيدي خلية من حماس عام 1994.. تضامنه مع النواب المعتصمين واستنكر قرار الاحتلال القاضي بإبعادهم وفصلهم عن شعبهم الذي انتخبهم وعن أسرهم وعوائلهم.
وقد وجه فرنكنتال رسالة إلى الحكومة الإسرائيلية كتبها على دفتر المذكرات الخاص برسائل المتضامنين، طالبها فيها بالاعتراف بالنواب الذين انتخبهم الشعب الفلسطيني من خلال انتخابات نزيه وشفافة، وأشار إلى أن المعتقلين الفلسطينيين هم أسرى وليسوا جنائيين، وأن على حكومة إسرائيل التفاوض مباشرة لإطلاق سراح شاليط وعدم إتباع الطرق الملتوية.
كما أكد فرنكنتال في رسالته إلى الحكومة الإسرائيلية على أن الاحتلال هو الإرهاب الحقيقي وهو السبب فيما يقوم به الفلسطينيون من ردات فعل ضد الاحتلال.
ومن جهتهم أكد النواب المعتصمون والوزير السابق على ضرورة قيام كافة المعارضين للاحتلال بخطوات جادة من أجل إنهاء الاحتلال ووقف الإجراءات الظالمة بحق المقدسيين والمقدسات.
عطون يستنكر اقتحام المستوطنين منزل بالبلدة القديمة وطرد سكانها
من ناحيه أخرى استنكر النائب أحمد عطون قيام قطعان المستوطنين باقتحام أحد المنازل في حارة السعدية بالبلدة القديمة صباح أمس الخميس ، وطرد سكانها خارج المنزل تحت حماية الجيش الإسرائيلي، بدون إذن أو قرار قضائي.
وأشار النائب عطون إلى أن هذه الإجراءات الإسرائيلية التهويدية للقدس تأتي في الوقت الذي يجتمع فيه قادة الدول العربية في القاهرة لمناقشة الوضع الفلسطيني وما وصلت إليه نتائج المفاوضات غير المباشرة، مطالبا إياهم بالتخلي عن وهم المفاوضات التي أثبتت فشلها بشهادة القاصي والداني.
وأكد النائب عطون على ضرورة وضع خطة طوارئ سريعة وعاجلة تتظافر فيها جميع الجهود لإنقاذ مدينة القدس، والضغط على المجتمع الدولي لردع الاحتلال عن جرائمه وسياسة التطهير العرقي التي تمارس ضد المقدسيين.
أبو عرفة: الاحتلال يطرد 50 فرداً في البلدة القديمة بين يدي اجتماع وزراء الخارجية العرب
وأعرب وزير شؤون القدس المهندس خالد أبو عرفة عن ألم المقدسيين وحرقتهم إزاء خبر إستيلاء المستوطنين على مبنى قرش ، وطرد سكانه البالغين 50 فرداً إلى العراء، وإسكان قطعان المستوطنين بدلا منهم.
مؤكدا أن الفلسطينيين عامة والمقدسيين خاصة باتوا يضعون أيديهم على قلوبهم عشية كل اجتماع أو مؤتمر يعقد للتباحث في الشأن الفلسطيني على غرار اجتماعات وزراء الخارجية العرب أو زيارات ميتشيل إلى المنطقة أو ما شابه.
مشيرا أن سلطات الاحتلال أصبحت تفهم هذه الاجتماعات الصامتة الخالية من أية ردود أفعال لصالح الفلسطينيين على أنها ضوء أخضر للاحتلال للاستمرار في أفعاله المشينة.
من جهة أخرى، أشار أبو عرفة إلى أن اعتقال الشيخ رائد صلاح واستمرار اختطاف النائب الشيخ محمد أبو طير لن يثني قيادات القدس عن الاستمرار في التضحية من أجل المدينة وأهلها، وأن الشيخين رائد وأبو طير عاجلاً ما سوف يخرجون من سجنهم وسيواصلون مسيرة الدفاع عن القدس والمقدسات.
وفد من الصليب الأحمر في قطاع غزة يزور خيمة الاعتصام
فيما قام عصر أمس الخميس وفد من العاملين في مقر الصليب الأحمر الدولي في غزة بزيارة تضامنية مع النواب المقدسيين المهددين بالإبعاد.
وأوضح الوفد عن تضامنه الكامل مع النواب المقدسيين ورفضه للإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى إفراغ مدينة القدس من سكانها الأصليين.
وأضاف الوفد: "نحن جميعنا معكم، نبلغكم سلام أهلكم في غزة المحاصرة، بثباتكم وصبركم أنتم تسطرون أروع الأمثلة في الحفاظ على مدينة القدس من الضياع".
وقد رحّب النواب بالوفد وعبروا عن وحدة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة والداخل الفلسطيني المحتل والتي تجسدت بشكل عملي في خيمة اعتصام النواب التي استقبلت الفلسطينيين من جميع المناطق المحتلة داخل فلسطين بالإضافة إلى فلسطينيين من خارج فلسطين ومتضامنون أجانب.
وتمنى النواب أن تزول هموم الشعب الفلسطيني المتمثلة بالاحتلال الظالم، كما حيا النواب المواقف البطولية لأهلنا في قطاع غزة والذين سطروا أروع الأمثلة في الصبر والثبات في ظل حصار ظالم.
للمرة الأولى منذ اعتصامهم... النواب المقدسيون يتناولون طعام الغداء مع عائلاتهم
للمرة الأولى منذ تسعة وعشرين يوماً يتناول النواب المقدسيون المهددون بالإبعاد ووزير شؤون القدس طعام الغداء مع عائلاتهم.
فمنذ اعتصام النواب داخل مقر الصليب الأحمر رداً على التهديد الإسرائيلي باعتقالهم أسوة بزميلهم النائب المختطف محمد أبو طير ومن ثم إبعادهم إلى خارج مدينة القدس، لم يجتمع النواب مع عائلاتهم وأطفالهم على مائدة واحدة لتناول الطعام سوياً.
ورغم اللقاءات الشبه يومية بين النواب المقدسيين وعائلاتهم، إلا أنه لم يتسن لهم تناول ولو وجبة طعام واحدة مع بعضهم البعض، وذلك بسبب التوافد الشعبي والرسمي المكثف لخيمة الاعتصام، وانشغال النواب بلقاء الوفود الرسمية والشعبية والأجنبية المتضامنة معهم.
ورغم أن هذا اليوم كان حافلاً بالوفود الأجنبية والفلسطينية أمس ، إلا أن النواب أبوا أن يتناولوا طعامهم إلا بوجود عائلاتهم، فقد رفض النواب تناول الطعام حتى يصل أبناؤهم وزوجاتهم إلى خيمة الاعتصام.
وقد كانت هذه الخطوة مفاجئة ومفرحة في نفس الوقت لدى أبناء النواب وزوجاتهم، وقد بدا ذلك واضحاً على وجوههم، مما أنساهم ولو للحظات المعاناة التي يعانونها من غياب الأب والزوج عن البيت قرابة الشهر وربما يطول الأمر إلى أشهر أخرى.
وفي ظل المعاناة والاعتصام المفتوح رأينا البسمة ترتسم على وجوه النواب كما شاهدنا السرور والفرح في نفوس أبنائهم.
|