" عميد أسرى العالم " غير معروف لدى شعبه وشاليت ابن الثلاث سنوات يعرفه العالم -- "الأسير الفلسطيني نائل البرغوثي " عميد أسرى العالم " أمضى 32 سنة في سجون الاحتلال ..." -- 30 March 2015
"اسرائيل" تخسر حربها التراثية في الخليل والقدس وبيت لحم وبتير -- "  قرار اليونسكو حول الخليل صفعة مجلجلة للاحتلال الصهيوني  انتصار فلسطيني-عربي يجب ..." -- 17 July 2017
"مهجة القدس": والدة الأسير محمد علان تتوجه لمشفى برزلاي لمواصلة اعتصامها من أجل إنقاذ نجله -- "  أكدت والدة الأسير المضرب عن الطعام محمد نصر الدين مفضي علان (31 عاما) لمؤسسة مهجة ..." -- 09 October 2015
آلة المصطلحات الصهيونية: الأرض والحقائق الجديدة -- "  د. عبد الوهاب المسيري تتسم المصطلحات الصهيونية، بالمراوغة وبتجاهل حقائق التاريخ ..." -- 07 February 2016
أزمة الصحافة الورقية إلى أين؟! -- "من المعروف أن الصحافة الجادة في العالم كله تدفع أجرا لكتابها أو للذين ينشرون فيها مقابل ..." -- 01 February 2016
أسميك حلماً وأنتظر ليلي -- "تشدني نسمات الشوق لرام الله، فأغادر (سيدة الجبال والسهول والوديان، عمّان) بعد أسبوع من ..." -- 20 June 2015
أسميك حلماً وأنتظر ليلي -- "تشدني نسمات الشوق لرام الله، فأغادر (سيدة الجبال والسهول والوديان، عمّان) بعد أسبوع من ..." -- 01 February 2016
أم حمزة" فيلم وثائقي فرنسي لشهادات حية لنسوة عشن النكبة" -- "ام حمزة) فليم وثائقي للمخرجة الفرنسية جاكلين جيستا تفرد فيه مساحة واسعة لنساء فلسطينيات ..." -- 19 June 2015
أنتوخيا ... أورسالم .... القدس -- "بقلم/ د. زينات أبو شاويش  حظيت مدينة القدس -وما تزال- بمكانة عظيمة في التاريخ الإنساني، ..." -- 01 February 2016
أنتوخيا ... اورسالم .... الي القدس -- "حظيت مدينة القدس -وما تزال- بمكانة عظيمة في التاريخ الإنساني، لم تضاهيها في ذلك أي مدينة ..." -- 30 March 2015


ليلٌ فضاءٌ والسكونُ مخالبُ
والرأسُ غيمٌ واليدانِ قوالبُ
ظمأُ الهطولِ مشاكسٌ لا ينحني
جلدي شظايا والفراغُ ثعالبُ
في زحمةِ الألوان شرخٌ أسودٌ
هزَمتهُ أم هل تراهُ الغالبُ
إن ردّني الصبحُ العنيدُ أشقُّهُ
إنّي بفجر العاشقين مُطالَبُ
إني لشمسٌ لا يصدُّ ضياءها
ريحٌ ولا صمد المساء الغاربُ
هبّت أعاصير المعاني جمرة
واغتالني في الشعرِ ضوءٌ شاحبُ
ما بين نارٍ قد أسرتُ وجنةٍ
فلأيّ وجهٍ أنبري وأحاربُ
لست النبّيَ ولستُ بحراً قاتلاً
سيفي كلامٌ والكلام نوائبُ
عشرونَ صمتاً قد علقت ببابها
لم ترضني دون الرضابِ عجائبُ
أبدو لدى الأقمار ضوءاً ساحراً
والنور فجرٌ يرتجيه الغائبُ
رحبٌ أنا كالنهر في فيضانه
قلبي كلون الماء حين يعاتِبُ
وحبيبتي فوق الركام تلوكُهُ
وتبيح سيفاً قد طواه محاربُ
كالبرد تُسكن في العظام عيونها
إن أدركت جرحاً عليه تواظبُ
زجت بشمسٍ في شتاءٍ كالحٍ
فاستيقظت بي أنجمٌ وكواكبُ
ولهذه الحسناء قد أعطي يداً
فعيونها دون النساء مثالبُ
لحبيبتي مكر الأفاعي جملةً
وعقاربٌ وعقاربٌ وعقاربُ
لم تبدِ ما تخفيه حين تزورني
فالقلب ذئبٌ والعيونُ أرانبُ

ـــــــــــــــــ
عبأتُ عمري في حقيبة راحلِ
وطبعتُ رسماً في رمال سواحلـي
جبلٌ على كتف المدينة راقـدٌ
وجهي سماءٌ والسحابُ كواحلي
نامت تواشيح الحمام مخافـةً
فاشتد سيفٌ في كفوف القاتـل
قمرٌ جبانٌ  تحت ليلٍ دامسٍ
يهفو لإخماد الحقيقة داخلي
موتٌ يموتُ ولا حياة تردهُ
ليس الفناءُ بخنجرٍ وسلاسلِ
هذي المرايا سلمٌ نحو الضحى
كتبتْ بليلات الجمود أناملي
فجر النّضوج تجمعتْ أطرافه
ما بين أوراقي وبين رسائلي
لملمت من بين الربا ريحانها
فتركت وشما في جبين السائلِ
ودّعتُ أوهام الطفولةِ شاردا
للقمةِ الشماءِ نسرَ جداولِ
جدّلتُ أطراف الزّمان بجملةٍ
ما قالت العذراءُ : فكَّ جدائلي
فتحت أناشيدُ الوجود عيونها
ونشيدُ مجدي خضرةً للقاحلِ
وَسِعَت تراتيلي البلادُ فأينعت
عينا فتاةٍ ذاتُ قَدٍّ ناحلِ
غيمٌ يداها والشفاه قوافلٌ
والصدرُ دهرٌ والكلامُ وسائلي
شاخت شفاه الزهر وهي صبيةٌ
قد خُلِّقت من أذرعي وسنابلي
قالت: توشّى بالندى إذ تنتشي
لا تلقِ بالنسيان نحو بلابلي
قمراً أريدكَ حين ليليَ ظاميءٌ
للنور أو للنار أو للسّاحلِ
لا بيرقاً يكفي شراعك للسفر
لا بحر أو راقٍ يجيب تساؤلي
ريحٌ بعكس البحر كان تجاهها
ردّت من الوهم البعيد تفاؤلي
صَلَبَتْ على كفّ الدّخان مشاعراً
فصنعتُ من عظم اليدين مناجلي
ـــــــــــــــــ
شفّافةٌ كالماءِ في طورِ النّدى
والعينُ أوسعُ من مغاليقِ المدى
شفةٌ تغازلُ ما ارتوى من قدِّها
والقلبُ من سيفِ القساوةِ جُرِّدا
في لحظها غَنَجُ الطبيعةِ كاملاً
شَبِقاً على ناموسِهِ متمرِّدا
لم أدرِ حينَ رأيتُها ما عِلّتي
فالقلبُ جُنَّ وصارَ يقلعُ ماارتدى
وكأنني كالطفلِ ما عرِفَ الهوى
بل ما عشِقتُ من النساءِ تبدَّدا
وقصائدي في العِشقِ خرّتْ مَيْتَةً
وتجاربي في الحبِّ أحرقها السُّدى
هل ذا يضيرُكِ إذ حَلُمتُ توقُّداً
بالنارِ مِنّا تستزيدُ ثوقُّدا
وتحكُّ صخرَ الشّوقِ في صوّانهِ
وتعيدُهُ طوعاً يريدُ تودُّدا
مدّي يديكِ ولا تضيعي مثلما
ضاعت أيادٍ ما مدَدتِ لها اليدا
فأنا أريدُكِ مثلَ خيلٍ جامحٍ
من حقلِ ثغركِ قد نما وتزوّدا
يا صورةَ الأفراسِ في حَرِّ الهوى
قلبي ببحرٍ من قـُراحٍ زوِّدا
لكِ ما حفظتُ من الكلامِ تقرُّباً
ولغيرِ صدركِ ما تركتُ سوى الصدى
ـــــــــــــــــ
لولا صراخُ القمحِ والشجرِ
لتساقطت روحي مع المطرِ
إني بلادُ اللهِ لا أزلٌ
أعلو به غير الهوى الخَدِرِ
داسوا صلاتي عندما رحلوا
دون التفاتٍ لي وللقمرِ
تركوا نبيّ الأرض مكتئباً
يرجو الكرى من راحةِ الضّجر
نامت به الأوجاع وانسحبت
عنه السما أو تاه في الصّورِ
نابٌ بها يحبو على مدنٍ
كي يهزم العنقاءَ بالخفرِ
يدعو إليه الفجرُ مذبحةً
قيئاً يخيطُ الصبرَ بالظفرِ
وهجٌ عنيدٌ لا يضام به
غير البلابل في هوى الشجرِ
وطني سحابٌ لو يقام لهُ
صرحٌ من الأرواح والحجرِ
لتساقط الصوت البعيد هوىً
وتصاعدت حُفَرٌ إلى الحفرِ
ـــــــــــــــــ
هل زائرُ الليلِ بالأحزانِ يكترثُ
أم يعشق الأرض في محرابها العبثُ؟
عينٌ وتاهتْ ولا صوتٌ يعاودها
من وجهكِ الشعرُ والأحزانُ تنبعثُ
فيكِ التقت أنجمٌ من دون خالقها
لا تقتلي عاشقاً إنَّ الفتى حدثُ
مَنْ ياابنةَ القلبِ ناجٍ غير مكتئبٍ
لو يرحلُ العشقُ أو تمضي به الجُثَثُ
إن كنتِ وجهاً صباحاً عارياً شَبِقَاً
فاللّيلُ قلبي مساءٌ باردٌ دَمِثُ
ـــــــــــــــــ
أمسكْ بالمدِّ وبالنجمة
وبإسمٍ في قلب العتمة
بخطوطٍ تلمعُ في سفحٍ
وكلامٍ بجدار الخيمة
إن تهتَ وخنتَ منازلهم
وحكمت بألسنة الحكمة
فسيعلنُ رسمكَ في دمهم
والتهمةُ ما زالت تهمة
فالشعرُ بلادٌ مغلقةٌ
والنوم حرامٌ والحُلمة
فالنّشوة في موتكَ عجزٌ
تعطيك بلاداً من ظلمةْ
وتكون كصخرٍ منحوتٍ
لبلابُ الشَّوقِ له حومة
ووغاك إذا كنت شجاعاً
قد يبدو في شكل الأمّة
ستكون ربيعاً مسروقـاً
لورودٍ جاءت من تخمة
وسيزهر صمتك أغنيـةً
ويولّدُ من شبحٍ عزمه
فلتغرق سحرَ مجازرهم
وحذار ستقتلك الكلمة
ـــــــــــــــــ
كم بتِّ حيرى في ضلوع المسهمِ
وكتبتِ شعراً في شوارعَ من دمــي
كم قلتِ هيا والمكان يزفُّنا
ليلُمّ صهداً من لهاثٍ أبكمِ
كم مزّقَتني فكرةٌ لم تُشفني
فخسرتُ فوضىً كان يألفها فمي
لُمّي شفاهكِ عن يدي وعبارتي
صُدّي حنانكِ عن مُراءٍ مجرمِ
لا تسألي نصف السؤالِ فتُحرَقي
لا تفهمي كلّ الجوابِ فتندمي
بل لن يمسّكِ هاتفٌ مستوحشٌ
قدر ابتعادكِ عن غباري المبهمِ
لو قلتُ يوماً إنّ وجهكِ ملهمي
لاتفرحي فالقحطُ كذّبَ مزعمي
لا شيء يُبقي في القلوبِ تشبُّثاً
غير الجراحِ ونزفُ قلبٍ معدمِ
طعمُ الحيـاةِ حثالةٌ لا تنتهي
طعمُ القصائدِ جائرٌ كالعلقمِ
إنّي صراخٌ لا يلذُّ لسامعٍ
والعينُ نبعٌ من خواءٍ محكمِ
وُلِدَت رفاتي في نهارٍ جامحٍ
قد فضَّ روحي بالنواحِ المقحَمِ
وبدارها العجفاء جُنَّت رغبتي
وتفتّحَت تحت الفراغِ الأعجمِ
كان انتصاف الليلِ ليس يضمّني
والخوفُ كان روافد المستلهمِ
فأنا سياجٌ لا يرقُّ لمارقٍ
تحت الكلامِ الخافتِ المتلعثمِ
لا تأمني ناب القصائدِ مرّةً
فالنابُ أسودُ من سُخامٍ أسحمِ
ـــــــــــــــــ
نحوٌ وصرفٌ والأداةُ النافية
من قال إن الشعرَ يرجو القافية؟
وبأي حقٍّ تستفيضُ بشعرنا؟
إصمت حباكَ الله نهر العافية
واترك قوارير المعاني إنها
تصحو لدينا وهي عندك غافية
ـــــــــــــــــ
وجرذٌ صغيرٌ يجوسُ الديار
نشيطٌ بليلٍ يخافُ النهار
تروقُ الحكايا لهُ من بعيد
ويركضُ خوفاً إذا القطُّ سار
تمنّى بليلِ الرعودِ الرهيب
إلهاً تجلـّى هنا في الجوار
أُريدُ الحياةَ التي تمتلي
بعمرٍ جميلٍ ودونَ انتظار
فلما بدا مثل قطٍّ يموء
وراح يجلجلُ بين الديار
رأى في المدى طيفَ كلبٍ يلوح
نباحٌ عظيمٌ دخانٌ ونار
إلهي خجلتُ ولكنني
إذا صرتُ كلباً أُخيفُ الحمار
تمنّى وكانت له حجّةً
تبدّلَ كلباً مُهاب القرار
فخاف النمورَ التي تعتلي
رؤوسَ الجبالِ وساحِ القفار
فلما دعا بالهوى ربّهُ
تبدّى الإلهُ من الإنحسار
أيا فأرُ: إن الشجاعَ الذي
يجوبُ البراري ويطوي القفار
وبين المنايا يـُرى واقفاً
ولا ينحني تحتَ وطء الحصار
ولن يُبتلى غير ذاك الذي
حوى صدرهُ الجبنَ والإنهيار
وقلبُك مهما علا شأنهُ
سيبقى على العمرِ رمزاً لفار
ـــــــــــــــــ
كالأمطار أنسكبُ
من دنياك أنسحبُ
أخطو فارداً قدري
في ليلٍ كما يجبُ
عشت الأمر في زمنٍ
تجلو عاره الكتبُ
لم أقطع به وتراً
بل يلهو بي الطربُ
لمّا ذُقْتُها عسلاً
قالت: في الهوى عجبُ
قد أدت مناسكها
في وجهٍ به تعبُ
ناراً بالهوى بردت
صدري ناره السببُ
عادت تختفي خجلاً
قد صلّى لها الأدبُ
ـــــــــــــــــ
لهذا الوجه أشواقي
وأقلامي وأوراقي
سحبت الكفّ في وقتٍ
يعيد الكأس للساقي
ويرمي رأسه عمداً
بحقلٍ دون دُرّاق
وقلبي لم ينل سهماً
أصاب السهم أحداقي
بكت دمعاً بكت وهماً
وفاز الليل بالباقي
مساءٌ فاضحٌ يلهو
بصبحٍ دون إشراق
وقلبي لا يرى برّاً
يرى بحراً لإغراقي
ـــــــــــــــــ
غروبٌ وفجر الصّدى خاطرة
لبحرٍ تردّى من الذاكرة
بهذا المساءُ الثقيلُ القـذى
يضجُّ الرؤى من دُمَىً حاضرة
شربتُ الليالي وذي كأسُـها
تفيض إحتفالاً وذي الآخـرة
تمصُّ إنطلاقي وبي شِعْرُهـا
يغوص ازدحاماً إلى الخاصرة
ـــــــــــــــــ
كم تُشبهي نحتي
يمشي على صمتي
متردّداً أخطو
كم أشتهي موتي
الغبمُ في رأسي
والليلُ في صوتي
لكنني منكِ
سأصيغُ أغنيتي
ـــــــــــــــــ
صباحُ يديكِ قد نطقت له الصّورُ
يسائلني إذا سجدت له البشرُ
فما نطقت عيونُ صباي من خدرٍ
كمن سقطوا بداءِ سناكِ وانتحروا
رأيتُ كمالَ وجهكِ في تألّقهِ
فمتُّ وإنَّ قاتلتـي بها حورُ
ـــــــــــــــــ
قــد أكـتـب الأيـام حـيـن تـدورُ
أو أكتب الدنيا وحبــــري نـــورُ
لكنني مـا كـنـتُ يـومـاً شـاعـراً
حتى دعاني هاجــــسٌ مــوتــورُ
فكتبتُ وجهـكِ فاضـحـاً أسرارهُ
شبِقاً كوجه المـــاءِ حين يثـــــورُ
وكتبتُ عينيـكِ اللتيـنِ بـجـمـلـةٍ
صاغت دمائي والندى مخمـــــورُ
وكتبتُ قلبي فوق وجهكِ عاشقاً
سِـفـراً يـنـامُ بـثـوبـه الـمـزمـــورُ
فـكـتـبـتـِـنـي ولـداًيـضيـعُ بـوردةٍ
وشققتِ صدري والرؤى تنـويــرُ
وتركتِ لي دمع الشواطيءِ راثيـاً
والنورُ من جرح الصدى مكسورُ
ـــــــــــــــــ
ويفرُّ من عينيك ِ صمتُ الأسئلة
فيطلُّ موتي منهما.. وقرنفلة
وهجُ المنام على يديك مخـاتلٌ
ليلمّ من جسدي المفرق أوّلـه
وأحن للشفة الطليقة مثلما
يزهو بها الحصّادُ أول سنبلة
وتصارعين على السرير فجاجتي
والرأس منقادٌ وروحي مسدلة
قد لا تصيبُ هواجسي ما ترتجي
لكن جسمي فيكِ شاهد مقتله
وألمُّ نفسي من بقايا عريها
نغماً على قبر الحياة المهملة
فيخالط الجسدين همٌ مارقٌ
إذ لا سنابلَ والدفاترُ مقفلة
ـــــــــــــــــ
يغتالني قلقــــــي
حبراً على ورقــي
ماعاد يفهمنـــــي
قدمي ولا طرقـي
ودمي إلى النـزفِ
قد زُفَّ فانطلقـي
كم تهتِ هائمـــةً
تشكين من شبـقِ
والشعر كم لغـــةً
مرت إلى نفقـــي
إن شئتِ لا تــأتي
فالقلب من مِـزَقِ
والجرحُ مكتـمـلٌ
في الشارعِ النـزقِ
كم فاترٌ عمـــري
كم فارغٌ طبقـــي
إن شئتِ فابتعدي
إن شئتِ فاحترقي
ـــــــــــــــــ
كذَبتْ عليكِ ملاحــمي فتوقّفــــي
إذ قلتُ أن مجامري لا تنطفـــــــي
كذبت عليكِ قصائدي وحمائمــــي
وبقيتِ مثـــلَ الليلِ صيـــدَ تلهُّـفِ
يا بنت أوجاع البوادي والسنـــــــا
عيناكِ دمعٌ هـــاربٌ في معطفــــي
شفتي على حدّ الكؤوسِ تصالبـــت
تنهارُ ماءً تحت مـــــاءٍ يختفـــــــي
أحسست بالدمِّ الغريـــب يقودنــي
ويقوّض الأيام خلفـــي منصفــــي
ومساحة الحلم الغريــــب ثقيـــــلةٌ
ترجوكِ دمعاً ساخناً : لاتعرفـــــي
كسرت قوافيها الصحاري وادّعت
أن الهواجــــس بالكلامِ ستكتفــي
والصوت في شبـــق العيونِ مخـادعٌ
يبدي الحروق بســـاحرٍ متعــسّفِ
هذي ينابيع السمــــاءِ صغيــــرتي
فاضت على جرح الفضا فلتغــرفي
أو فاحرقي ماشئتِ وجـــه قصيدةٍ
برمادها بعد الحنــــين تجففــــــي
أعشقتِ تدمير الثوابت ياربــــــىً
لن يحتويكِ القلب إن لم تنسفـــي
ـــــــــــــــــ
وتقشرين الناي عن جلد المسا
وعيونك التعبى يعاندها الأسى
والناي مثل القلب لا نبض به
إن لم تجيئي من غيابٍ  يُحتسى
عيناكِ دربٌ للوساوس في دمي
والدمُّ من صمت الصلاة قد اكتسى
هل تهبطين كطائرٍ شرب الندى
من غيمةٍ في الصدر عاشقها مسا
لي دولة من عوسجٍ لا ينحني
إلا لقلبٍ تحملين مقدّسا
رصاصةٌ من حزن وجهك قد هوت
والحزن يصلحُ أو يكادُ مسدسا
هل غيّر الإيقاع ربٌّ صامتٌ
أم حلّ مركبه الغيابُ ودنّسا
يا مرأةً لا يُرتوى من نهرها
من ذا الذي لا يصطفيك من النسا
كل البرودة في الشرود وفي البكا
إن تضحكي فالطقسُ يغدو مشمسا
ـــــــــــــــــ
ولكِ العيونُ هيامُها ودموعُها
ولك الصدورُ قلوبُها وضلوعُها
ولك المعاني في  بياضٍ صامتٍ
كالشمس يجتاحُ السوادَ طلوعُها
بهياج بحركِ قد كسرتُ سفينتي
فبكت مجاديفَ الأمان قلوعُها
لا ردني الله الذي صوّرتهُ
شمساً بدا من شاهديكِ سطوعها
ـــــــــــــــــ
الريحُ غربٌ والمساءُ عقيمُ
والنايُ حتفٌ والخلاء قدومُ
وجهي إلى بحر الغروبِ مسمّرٌ
علّي اصادقُ نزعةً وتدومُ
ودمي نهارٌ والشموسُ غريبةٌ
والليلُ قلبي والنساءُ نجومُ
يا من جنحتُ على شواطيء صمتها
نزِقاً على قلق العيون أعومُ
أفرغتُ أنّاتِ الصدى من نايها
وجنونها في حضرتي تهويمُ
ـــــــــــــــــ
لا تسكتُ الشهوة
في معبد النشوة
فيك السما  التحمت
بالأرض في خلوة
والعين إن ضحكت
أو قد بكت حلوة
منكِ الشفاه بدت
أحلى من ا لقهوة
وكأنها طفلٌ
مستعذبٌ لهوه
ما فيكِ من طربٍ
تصبو لهُ النسوة
مَن مثلُ ريّاك
يشفي الصّبا صبوه
والعمرُ مأخوذٌ
زهواً على سهوة
والكونُ ألحانٌ
وبصدركِ الغنوة
والقلبُ مفتوحٌ
دوماً بلا دعوة
ـــــــــــــــــ
من غيم عينيكِ اللتين بلا مطر
أشرقتِ مثل سنابلٍ تحت المطر
وعطشتُ حتى لا بحارَ تبلُّني
وعريتُ حتى لم يواريني الشجر
لو كان لي في أضلعي عصفورةٌ
لأبحتُها في بحر وجهكِ مثلَ سر
لا دمع منذ اليوم في حضني أنا
فخذي يديّ كطائرٍ لا يستقر
وتقربي من هاجسي في موكبٍ
تقفُ الملائكةُ الصغيرةُ إن يمر
أشجاركِ السكرى بشمس قصائدي
سأطولها لو تختفي في ألف سحر
وأضمّ صدرك في يديّ وأرتمي
في صبحِ نهرٍ يرتوي منه البشر
فأنا صباحكِ والظهيرةُ والمسا
وأنا صراخكِ والنشيدُ فلا مفر
ـــــــــــــــــ
جرحٌ بروحي واسعٌ مجنــونُ
وظلالُ دمعٍ صامتٍ وحنيـنُ
في بحرِ عينيها أتعرفُ أننـــي
متمزّقٌ كالذكرياتِ حزيــنُ
الليلُ وحشٌ والبلادُ غريبـــةٌ
وصراخُ صدري كلُّهُ نسرينُ
ـــــــــــــــــ
وطنٌ يعضُّ ملامحي ويكشّرُ
فألمُّ وجهي من يديه وأكبرُ
فيميتني وأحبهُ فيدوسني
ويطرزُ الأحلامَ فيَّ الخنجرُ
وأريقُ دمّي مورداً لعطاشه
ويجفّ صدري إذ به يتبخّرُ
وطني بلا همس الصبايا والندى
وبدون شمسٍ أو رياحٍ تصفر
وطني بلا طعمٍ ولا لونٍ ولا
عنبٍ ولا وطنٍ ولا يتغيّرُ
       

تشدني نسمات الشوق لرام الله، فأغادر (سيدة الجبال والسهول والوديان، عمّان) بعد أسبوع من العناقِ (باتجاه ما تبقى من البيت)، أحلم أن أعانق مدينة العشق والجمال، أجول دروبها (لأروي شجرة الياسمين حتى تظلل أسماء الشهداء)، فتصل الحافلة إلى النهر المقدس، فيغلق الاحتلال بوابة العبور، وتضمنا الحافلة مع صراخ الأطفال، ومع تأفف النساء، ومع تعب الشيوخ، فأحلم بطيفي، أهامسه، ففي ساعات تمر لا تلوح لها نهاية، وحافلة مغلقة كزنزانة، أحلم بفنجان قهوة ولفافة تبغ، ففي الحافلة المغلقة (لا أثر لرائحة الخبز والقهوة)، فأنظر إلى النهر المقدس وأتأمل الحافلات المصطفة، وأهمس لنفسي (في قانا كما في بيروت، في غزة كما في بغداد، كان القاتل واحداً)، هو من يغلق البوابة.

 
 
ساعة إثر ساعة تمر، لا نعرف إن كنا سنعود إلى شرق النهر حيث (سيدة النور والحب والشعرِ) أم نمر إلى غربه حيث الاحتلال و(خفافيش الظلام وخدام الموت ورسل القبح)؟ يهبط الظلام فيتحول الخارج إلى قطع من الليل، أتساءل: ترى من غيرنا يطيل بأمد الاحتلال؟ فالإخوة من تصارعوا مع بعضهم البعض (والذي أطلق النار على وجه القمر كان أخي)، فهم من في صراعهم (وسوس لهم الشيطان وهو يسرق روحهم)، فأهمس لرام الله: (ماء البحر مالحٌ ودمعكِ) أشد ملوحة من حجم القهر والألم، أنتِ هناك أرنو إليك وأنا هنا على معبر الدخول لا أشتم سوى (رائحة الموت في ظهيرة قائظة)، وأنظر من النافذة فلا أرى سوى (فرق إعدام ومعسكرات اعتقال)، وأنظر إلى الجسر فلا أسمع ولا أرى إلا (رنة عودٍ حزينة وآثار أقدام الغزاة)، وينظر إليّ طفل من فوق أكتاف والدته التي تتلوى من طول الانتظار فأرى فيه (الشمس) وأفكر (أظن أنها أجمل وأكثر دفئاً)، وأفكر بحبيبتي و(العشق) وأبتسم وأهمس لنفسي: (أظن أنه مؤلم وأكثر من الفراشاتِ احتراقاً)، وأن الحب (حيث تكونين جاهزة للقطافِ وحيث أكون).
 
 
 
أنظر إلى السماء فأراك قمراً ينير ليلي وطول الانتظار، (كنت أظنني أمشي وحيداً)، لكنني وجدت روحك معي (وأن الطريق تمشي معي والقمر)، فأحلم بمعانقة الوطن على بعد خطوات، تحجبه عني بنادق الموت والاحتلال، فأفكر كثيراً (كأنني أتوق لبعض الجنون)، فمن إلاك إليها (يسبقني قلبي)، ومن غيرك للهمس إليها (يسبقني فمي)، ومن غيرك أناديها صحواً وحلماً (يا سيدة الكرم، يا جنية الليل الأزرق، افتحي لي الباب)، فـأنا قادم إليك (الندى يبلل وجهي)، وما زلت أنتظر أن أدخل الوطن، والوقت يمضي ويمضي و(كان الوطن يشير إلى وجع القلب)، فأنظر إلى أعلى (للسماء عينان جميلتان)، ربما هما عيناك تأتيان لتخففا من تعب الطريق وقرف الاحتلال.
 
 
 
يقترب الليل من منتصفه، أغفو قليلاً، فأحلم أني (كنت أغني للبنادقِ وللبرتقال الحزينِ وكان الليل رفيقي وكان الذئب رفيقي)، فأفتح عينيّ على بدء حركة الحافلة، فأرى إلى  السماء (هناك قمرٌ يبكي)، فهل في سهوتي (كنت أحرس الأغنياتِ وأحلام الصبايا)، أو كنت (أنثر أغنياتي على نوافذكم)؟ تسير الحافلة ببطء حتى المحطة الأولى، ننـزل من الحافلة ليفتشوها، وتتحرك أقدامنا قليلاً بعد طول صلبنا في الحافلة، فأهمس إلى صحبي (تستطيعون الآن سماع تأوهاتِ شجرة الرمان)، فالرمان يتأوه ويتألم (عندما يستبدل الفدائي البندقية بالعصا)، وننشغل عن الوطن بممارسة (سفاح قربى).
 
 
 
يا برعم ياسميناتي، كل شيء يشدني إليكِ، (الورد الذي ينمو على جانب الطريق) لمدينة القمر، حلمي بأن أتنشق (رائحة القهوةِ عند النهوض من النوم)، فنجان القهوة أرتشفه متمازجاً مع رضابك (من بين شفتيك)، كل شيء منذ اجتزنا بعد منتصف الليل الطريق إلى أريحا (يأخذني إليك)، فمن غيرك (أشهد): (أنك قد ملأت الأرض ورداً)، و(أشهد): (أنك سيدة الحب والمقاومة) و(أن قمر ليلك أجمل)، فاستعجل الوصول إلى رام الله، ففي رام الله وحيث عبق حبك (الليلة نمضي صوب الشعر وصوب الحب)، وفي رام الله أرى شهداءنا يجولون الليل يبحثون عن مأوى، ففي دروبها (كان الشهداء يعبرون من تحت النوافذ إلى الأغنيات)، ومع حجم التعب والألم (القمر تغطيه ظلال سوداء) والليل طويل (وهذا الليل حالك)، حتى يخيل إلي أن (عصافير الدوري كفت عن الغناء) على نافذة صومعتي ككل صباح.
 
 

هي رام الله أصلها مع تباشير الصباح وحبكِ، فأجد (قهوة مرةٌ وعواء ذئب في ليل طويل)، وفيها (سأسمي الأشياء بأسمائها، سأسمي الحزن حزناً، الحب حباً)، وأصرخ بملء الصوت: لا تتوهموا فالاحتلال لا يعرف السلام (كل ما يعرفه ممارسة القتل، مغمض القلب والعينين ورائحة الدماء)، وهذه الأرض ستبقى مطمعاً لأنها تشابه (طعم شفاه النساء)، وأهمس لكل من يعشقون رام الله ويحلمون بلقائها: (الطريق إلى رام الله مغلقة، والذين أطلقوا النار على زهرة الخزامى، كانت وجوههم مظلمة)، ويبقى الحلم بالصباح الأجمل (بين المؤذن وصلاةِ الصبح)، مع شدو عاشق (يغني لها من خلف البحر، خذوووووووووني إلى حيفا).
 
 

أما أنت حبيبتي فسأهمس لك: ترى أين سألتقيكِ؟ هل سنلتقي (تحت شجرة الياسمين؟ في أغنية فيروزية؟)، هل ستجولين معي التلال الغربية ونتنشق نسمات بحرنا المستلب، أم سيضمنا (جدارٌ مغطى بالأغاني وأغنية حُبلى بالشموسِ)، فأنا عائد إليك كي (أمنح قلبكِ قليلاً من الحب والوجد، وأنتظر أن يزهر في كفيكِ المستحيل)، لذا وحتى ألتقيكِ وأضمك إلى صدري، أراقصك تحت ضوء قمر، فليس غيرك (فمك وشفتاك نبعان)، اسمحي لي أن أغفو وقبل أن تغمض عيناي بعد أحد عشر ساعة من التعب والمعاناة للوصول إلى رام الله، أنني (سأسميك حلماً وأنتظر ليلي).
ــــــــــ
(جسر الملك حسين 15/7/2010)
* كل ما هو بين أقواس للشاعر ماجد أبو غوش من ديوانه (أسميك حلماً وأنتظر ليلي) الصادر عن دار النهضة العربية 2009

بضع من أضواء خافتة مازالت متقدة في بيوت غزة المصطفة على جوانب شوارعها المقفرة إلا من بعض سيارات يحتفظ أصحابها بشيء من الوقود الآخذ في النفاذ وقبل أن يخيم عليها الظلام

Read more ...

أما على مستوى الداخل فالاحتكار أيضا سيد الموقف من خلال شركات إنتاج تسيطر على كل ما يُعرض ومن خلال نجوم يحتكرون شاشات التلفزيون منذ ثلاثة عقود، هذا فضلا عن نوعية الدراما المقدمة والتي لاتخرج عن ثلاثة أقسام فهي أما مقتبسة من دراما أمريكية أو معادة تقليدية أو سطحية لا معنى وفي النهاية فمحصلة المشاهد تضييع الوقت والأخطر تضييع الهوية والتراث

Read more ...

منوعات

11.11.2017

حلفنا بالله العظيم

وحلفنا بالله العظيم الطيبين مش أغبيا ولا أوليا

+ View

29.07.2017

قانون الجذب و الفكر و

  طاقة الأفكار والمشاعر هل طاقة الفكر أقوى أم

+ View

29.07.2017

قانون الجذب و الفكر و

  طاقة الأفكار والمشاعر هل طاقة الفكر أقوى أم

+ View

01.07.2017

في حب زينات أبو شاويش

إلتقاء حضارات عزيزتى تبدلت خطتى فقد كان من

+ View

18.05.2017

كيد النساء

اقترب رجل من امرأة عند بئر وسألها : ما هو

+ View

13.05.2017

النكبة الفلسطينية

قديش عمر أبوك ؟  66-  سنة - يعني قد النكبة

+ View

فيديو الأسبوع

Has no content to show!
Template Settings
Select color sample for all parameters
Red Green Olive Sienna Teal Dark_blue
Background Color
Text Color
Select menu
Google Font
Body Font-size
Body Font-family
Direction
Scroll to top