" عميد أسرى العالم " غير معروف لدى شعبه وشاليت ابن الثلاث سنوات يعرفه العالم -- "الأسير الفلسطيني نائل البرغوثي " عميد أسرى العالم " أمضى 32 سنة في سجون الاحتلال ..." -- 30 March 2015
"اسرائيل" تخسر حربها التراثية في الخليل والقدس وبيت لحم وبتير -- "  قرار اليونسكو حول الخليل صفعة مجلجلة للاحتلال الصهيوني  انتصار فلسطيني-عربي يجب ..." -- 17 July 2017
"مهجة القدس": والدة الأسير محمد علان تتوجه لمشفى برزلاي لمواصلة اعتصامها من أجل إنقاذ نجله -- "  أكدت والدة الأسير المضرب عن الطعام محمد نصر الدين مفضي علان (31 عاما) لمؤسسة مهجة ..." -- 09 October 2015
آلة المصطلحات الصهيونية: الأرض والحقائق الجديدة -- "  د. عبد الوهاب المسيري تتسم المصطلحات الصهيونية، بالمراوغة وبتجاهل حقائق التاريخ ..." -- 07 February 2016
أزمة الصحافة الورقية إلى أين؟! -- "من المعروف أن الصحافة الجادة في العالم كله تدفع أجرا لكتابها أو للذين ينشرون فيها مقابل ..." -- 01 February 2016
أسميك حلماً وأنتظر ليلي -- "تشدني نسمات الشوق لرام الله، فأغادر (سيدة الجبال والسهول والوديان، عمّان) بعد أسبوع من ..." -- 20 June 2015
أسميك حلماً وأنتظر ليلي -- "تشدني نسمات الشوق لرام الله، فأغادر (سيدة الجبال والسهول والوديان، عمّان) بعد أسبوع من ..." -- 01 February 2016
أم حمزة" فيلم وثائقي فرنسي لشهادات حية لنسوة عشن النكبة" -- "ام حمزة) فليم وثائقي للمخرجة الفرنسية جاكلين جيستا تفرد فيه مساحة واسعة لنساء فلسطينيات ..." -- 19 June 2015
أنتوخيا ... أورسالم .... القدس -- "بقلم/ د. زينات أبو شاويش  حظيت مدينة القدس -وما تزال- بمكانة عظيمة في التاريخ الإنساني، ..." -- 01 February 2016
أنتوخيا ... اورسالم .... الي القدس -- "حظيت مدينة القدس -وما تزال- بمكانة عظيمة في التاريخ الإنساني، لم تضاهيها في ذلك أي مدينة ..." -- 30 March 2015

تأخر المساء هذا المساء! لكنه جاء. نظرت من النافذة المجاورة لمكتبك فرأيته منتشراً. ابتسمت وتذكرت ما كان بينكما من نفور قديم حينما كان الوقت الذي يجيء آخر النهار وأول الليل، يشعرك بالوحشة.
لم تعرف لماذا.. وظل الشعور بالوحشة يؤرقك لسنوات وسنوات ثم زال دون أن تعرف لماذا أيضاً

.

أيام الصبا، حينما كانت الشمس تتلاشى في الأفق البعيد، وتبدأ سحب العتمة بالتمدد، كنت تنكفيء على نفسك موغلاً في الصمت موارياً ما ينتابك من أحاسيس مبهمة محيَّرة لا تفهمها ولا تستطيع شرحها. وما كنت لتخبر أحداً بما بك, فقد يسخر منك أقرانك، أما الكبار فهم لا يبالون كعادتهم بما يشغل الصغار ويقلقهم.. يكفيهم ما بهم من هموم وتعب يومٍ مضنٍ يبدأ مع انبثاق الفجر. وسؤالهم عن هذا المبهم المحيِّر، يبدو ترفاً نافلاً قد يواجه بالصراخ.


سوف تعرف فيما بعد، حينما كبرت وعاينت وفكرت، أن الفقراء ليسوا محرومين من الثروة فقط، بل ومن وقت الفراغ أيضاً. أي الوقت الفائض عن أوقات عملهم وحاجاتهم الجسدية الضرورية، واللازم للبشر لتخصيصه لحاجات أخرى. وإنْ توفر القليل منه، فإن التزاماتهم الاجتماعية تستحوذ عليه. أما الأغنياء فلديهم الثروة، والمناصب، والوقت الكافي لممارسة ما يستهويهم من اهتمامات ترفيهية أو ثقافية أو سياسية أو غيرها

.
ولديهم الوقت ليعنوا بأطفالهم أكثر بكثير من الفقراء الذين تترك أغلبيتهم أبناءها للحارات لتتكفل بهم.. هذا إن لم يرسلونهم إلى العمل صغاراً لمساعدتهم في مغالبة الحياة، إضافة إلى قيامهم بالمعاونة في الأعمال المنزلية

.
تبين لك إذاً، ان الوقت ليس محايداً، فهو يخضع لأنظمة المُلكية السائدة في المجتمعات كغيره من "الأشياء".
والطبقات، والفئات، والأفراد، في كل مجتمع يتفاوتون في حصصهم من أوقات الفراغ مثلما يتفاوتون في سائر أنواع الملكية، وفي سائر أنواع القابليات والإمكانيات.
أتاحت لك هذه المعرفة، فهم أحد أسباب ابتعاد أغلبية الطبقات الشعبية –وخصوصاً النساء- عن الاهتمام بالشؤون العامة، إضافة إلى الأسباب المعروفة المتعلقة بانعدام الحريات، أو تدني الوعي العام، كنتيجة للجهل أو التبعثر الجغرافي، أو فقدان الأمل بالتغيير وشيوع اليأس، أوانتشار روح التواكل، أو بسبب هيمنة أشكال الولاء والروابط المغلقة: العائلية، والقبلية، والطائفية، والجِهَوِية، والمهنية التخصصية

.
في حدود ما نعرف، فإن الصراع على كسب الوقت والاستحواذ عليه واستخدامه، كان وما زال أحد مجالات الصراع البشري, وقسم من مفكري ومؤرخي الحضارات يعلل تطورها بامتلاك جماعات وطبقات اجتماعية قوية مالكة -منذ نشوء العبودية- لأوقات فراغ كرستها للشؤون الفكرية والمعرفية والفنية والرياضية والترفية، بعدما سَخَّرت غيرها من الأمم والطبقات للعمل في خدمتها.
وأحد المعايير المعاصرة في قياس تقدم ورفاه الشعوب، هو مقدار ما تحظى به من أوقات فراغ, والطرق التي تستخدم بها هذا الفراغ.
وكما نذكر كان النضال من أجل تقصير يوم العمل من (14 أو 16 ساعة –في القرن التاسع عشر- إلى الوقت المعمول به الآن- 8 ساعات)، أول المعارك التي خاضها العمال ضد أصحاب العمل الاستغلاليين. فبدون الحصول على وقت خاص خارج العمل، لا مجال للاهتمام بقضايا أخرى. ولا يعرف أحد معنى ظلم وبؤس الوقت كما يعرفه المستضعفون والمستضعفات المضطرون للعمل معظم الوقت لتأمين حاجاتهم الأولية الملحة

.
ربما لهذا السبب تحفل الأشعار والأغاني الشعبية بالشكوى من "الزمان" الذي تلقي عليه أوزار ومظالم الأنظمة الاجتماعية- الاقتصادية الجائرة التي تمنح الامتيازات والحقوق لفئات محظية، فيما تلقي بالحرمان والواجبات على الآخرين, فتنهمك الأولى بتبديد الوقت، وتنهك الثانية تحت ضغط الوقت.
فإذا كان على البشر أن يحلموا ويعملوا لبناء مجتمع عادل، فإن عليهم أن لا يحصروا تفكيرهم في حدود تحقيق توزيع عادل للسلطة والثروة، بل عليهم أن يفكروا أيضاً في تحقيق توزيع عادل للوقت أيضاً.
*    *    *
ارجو المعذرة..
داهمنـي الـوقـت !

أقسام الموقع

منوعات

11.11.2017

حلفنا بالله العظيم

وحلفنا بالله العظيم الطيبين مش أغبيا ولا أوليا

+ View

29.07.2017

قانون الجذب و الفكر و

  طاقة الأفكار والمشاعر هل طاقة الفكر أقوى أم

+ View

29.07.2017

قانون الجذب و الفكر و

  طاقة الأفكار والمشاعر هل طاقة الفكر أقوى أم

+ View

01.07.2017

في حب زينات أبو شاويش

إلتقاء حضارات عزيزتى تبدلت خطتى فقد كان من

+ View

18.05.2017

كيد النساء

اقترب رجل من امرأة عند بئر وسألها : ما هو

+ View

13.05.2017

النكبة الفلسطينية

قديش عمر أبوك ؟  66-  سنة - يعني قد النكبة

+ View

فيديو الأسبوع

منوعات

Has no connect to show!

مقهى فلسطين

الحكاية الكاملة ليوم ...

في الحقيقة إن يوم الأرض الذي أطلق عليه هذا ...

نحن المسكونون بالوجع

 \"... كلما ذكروا لي الخطوط الحمراء طار صوابي ...

Has no content to show!
Template Settings
Select color sample for all parameters
Red Green Olive Sienna Teal Dark_blue
Background Color
Text Color
Select menu
Google Font
Body Font-size
Body Font-family
Direction
Scroll to top