قالت مؤسسة القدس الدولية إن منظمة "طلاب من أجل المعبد" تسعى إلى ترسيخ مكانة المسجد الأقصى المبارك في الوعي اليهودي لتعزيز الوجود اليهودي في المسجد عن طريق مبادرة تدعو إلى عدم الاكتفاء بإقامة حفلات البلوغ عند حائط البراق بل إقامتها في المسجد الأقصى، لأنه هو "المركز".

 

وأوضحت المؤسسة في قراءة أسبوعية حول تطورات الأحداث والمواقف بالقدس المحتلة أن منظمة "طلاب لأجل المعبد" أطلقت مبادرة تحت عنوان "عدم الاكتفاء بحائط البراق، وتدعو لإقامة حفلات البلوغ في الأقصى".

وقالت المتحدثة باسم المنظمة إنّ "حفلات البلوغ التي تقام عند حائط البراق كانت لتكون مقبولة لولا أنّها جزء من خرافة أعطت الحائط مكانًا مركزيًا في الوعي اليهودي، وعلينا أن نستعيد التركيز على جبل المعبد".

وأضافت أن الواقع ليس إيجابيًا تمامًا، ولكن الأمور تغيرت قليلًا وباتت أبسط، وقد تمّ إبعاد المرابطات عن المكان، ونحن في خضم صراع على الأقصى، ولكن الأمور تعتمد على إرادة العائلة وعلى فهمها بأنّ الأمور لن تكون سهلة، ولكنّها ستكون مشجعة وناجحة جدًا".

وبحسب مؤسسة القدس، فإن هذه المبادرة تأتي في موازاة اقتحامات مستمرة للأقصى يتوقع تصعيدها مع اقتراب عيد "الفصح" اليهودي.

وبينت أن اللافت في تصريح المتحدثة إشارتها إلى إبعاد المرابطات على أنّه أحد التغيرات "الإيجابية" المتعلقة بالأقصى، وهو تصريح بات يتكرر من جهات إسرائيلية مختلفة معنية بالاقتحامات، وتنظر إليه على أنّه إنجاز يمكن أن يساعد "منظمات المعبد" والداعين إلى اقتحام المسجد على تحقيق المزيد من الخطوات في مجال تهويد الأقصى.

وفي سياق آخر، قال رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" نداف أرغمان إن "الهدوء الذي نشهده الآن خادع ومضلل"، وعرض موقفه أمام لجنة الخارجية والأمن في "الكنيست" فحذّر من أن "البنى التحتية الإرهابية ستحاول إشعال المنطقة وتنفيذ عمليات، لا سيما على أعتاب الفصح اليهودي".

وأشار إلى أن "شبكات إرهابية تابعة لحماس والجهاد العالميّ تحاول يوميًا تنفيذ عمليات في دولة إسرائيل، ونحن نعمل على مدار الساعة لمحاولة إحباطها".

وبهذا الصدد، أوضحت مؤسسة القدس أن تحذير رئيس "الشاباك" لا يعتبر بالأمر المستغرب، فالعمليات مستمرة بشكل متفرق، وهذا هو الهدوء النسبي الذي يتحدث عنه أرغمان، إلا أنّ "الهدوء التام" الذي يسعى إليه "الشاباك" –أي القضاء على العمليات بشكل كامل- لم يتحقق.

وأضافت أنه علاوة على ذلك، فإن تطور الأمور على الأرض يشير إلى أنّ مسار العمليات مفتوح على احتمالات التصعيد في ظل استمرار الاحتلال وسياساته وأعمال التهويد في القدس والأقصى من جهة، واستمرار الاستعدادات لتنفيذ عمليات استنادًا إلى ما يكشف عنه الاحتلال من شبكات تُعدّ وتخطط، وورش لصناعة المتفجرات والعبوات، من جهة أخرى.

ولفتت إلى أن الأسبوع الماضي سجل عددًا من العمليات ما بين دهس ورشق حجارة استهدفت الاحتلال وأدّت إلى عدد من الإصابات، بالإضافة إلى استمرار المواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في مناطق مختلفة.

 

فيما أغلق الاحتلال الأربعاء منزل منفذ عملية "شاحنة الانتفاضة" فادي القنبر في بلدة جبل المكبر بالإسمنت المسلح، ضمن سياسة العقاب التي يفرضها على عائلات منفذي العمليات، والتي يسعى من خلاها إلى تخويف الفلسطينيين من ثمن يدفعونه جراء مقاومتهم الاحتلال.