إن الاحتلال الصهيوني لفلسطين لم يأت من باب المفاجأة والتسرع بل انه جاء تنفيذاً لبرامج صهيونية نصت وبكل وضوح على ضرورة إيجاد وطن قومي لليهود ليكونوا في إطار جغرافي واحد مثل باقي الشعوب فقد عملت العصابات الصهيونية بقيادة هرتزل على اختيار فلسطين من بين الدول التي كانت ضمن قائمة البلدان المقرر احتلالها واتخاذها بلداً لهم مثل الأرجنتين وأوغندا  ولان فلسطين ذات موقع خاص من الناحية الدينية والجغرافية والتاريخية  كان لها الأفضلية في الاختيارفمن الناحية الدينية اعتمد اليهود في اختيارهم لفلسطين على أنها ارض الآباء والأجداد وهي الأرض التي كما زعمت التوراة المحرفة بان الله أعطاها لهم لأنها كانت ارض بلا شعب وهم كانوا شعب بلا ارض  وان ارض فلسطين لها قدسية دينية خاصة وأنهم شعب الله المختار فمن هنا جاءت النظرية الصهيونية أن شعب الله المختار يجب أن يسكن الأرض المقدسة وحتى تكتمل المعادلة فقد اختاروا فلسطين ليقيموا عليها الوطن المزعوم وساعدهم في ذلك الكثير من الدول الغربية التي أرادات التخلص منهم لما قاموا به من مشاكل داخل تلك الدول ، اما من الناحية الجغرافية فالكل يعلم أن لفلسطين مكانة جغرافية خاصة فهي حلقة الوصل بين الشرق والغرب وقارة أفريقيا واسيا وأنها تطل على البحر المتوسط وبها أراضي خصبة تصلح للزراعة والاستثمار ، اما من الناحية التاريخية فقد نظر اليهود لفلسطين على أنها ارض الميعاد وبها ستقوم لهم دولة ويبنوا الهيكل المزعوم ولا أدل على ذلك ما تقوم به القوات الإسرائيلية من بناء الكنس والمستوطنات وحفر الأنفاق تحت المسجد الأقصى.

Read more