" عميد أسرى العالم " غير معروف لدى شعبه وشاليت ابن الثلاث سنوات يعرفه العالم -- "
الأسير الفلسطيني نائل البرغوثي " عميد أسرى العالم " أمضى 32 سنة في سجون الاحتلال ...
"
-- 30 March 2015
"اسرائيل" تخسر حربها التراثية في الخليل والقدس وبيت لحم وبتير -- "

 

قرار اليونسكو حول الخليل صفعة مجلجلة للاحتلال الصهيوني

 انتصار فلسطيني-عربي يجب ان لا ...

"
-- 17 July 2017
"مهجة القدس": والدة الأسير محمد علان تتوجه لمشفى برزلاي لمواصلة اعتصامها من أجل إنقاذ نجله -- "

 

أكدت والدة الأسير المضرب عن الطعام محمد نصر الدين مفضي علان (31 عاما) لمؤسسة مهجة ...

"
-- 09 October 2015
لا.. ليسوا مجرد حفنة من البدو الموصومين سلفاً بخيانة لم يجنوها وليست نسائهن مجرد راعيات أغنام، مستسلمات، ظاعنات، راضيات بل مناضلات، مكافحات ومجاهدات تتقافز منهن حكايات البطولة كأنبل الفرسان وتتماوج فى ذاكرتهن ذكريات النضال كأشجع الرجال.. لم لا وقد كفرت كل منهن بقيم القبيلة البالية وتقاليدها الكسيحة، والكاسحة التى تحرم عليهن حتى مجرد الاختلاط بغيرهن من الرجال فما بالك بالكفاح ضد عدو قاهر جبار..
 
 لم لا وقد فرت كل منهن من زوجها وذويها وأمها وأبيها وبناتها وبنيها ونذرت نفسها لوطن لم تكتحل عيونها قط بحبيب سواه.. لم لا وحكايات "فرحانة" و"وداد"، و"هند"، و"فوزية" و"عائشة" خير دليل على أن مصر "حبالة وولادة" لكل أنواع المناضلات والمجاهدات من نساء المدن إلى الفلاحات والبدويات.
فى منزل غاية فى التواضع بمدينة الشيخ زويد تلك التى تبعد عن العريش قرابة 30 كيلو متراً تعيش فرحانة حسين سلامة التى تبلغ من العمر 83 عاماً، قضت الشطر الأعظم منها فى نضال ضد آلة الحرب الإسرائيلية العاتية، فكان طبيعياً والحالة هذه أن تحصل من الرئيس السادات على وسام الشجاعة من الدرجة الأولى ونوط الجمهورية.

ورغم ذلك فهى تعيش مع ابنها شوقى كأبسط النساء، إذ لا تملك مالاً ولا أرضاً وهى لا تريد مالاً ولا أرضاً، فكل ما قامت به لم يكن إلا جزءاً بسيطاً من ديون الوطن الحبيب كما تقول لكنها تريد فقط أن تؤدى فريضة الحج قبل أن تموت. ورغم أن وزير التضامن منح جمعية مجاهدى سيناء 10 تأشيرات حج إلا أن شيخة المجاهدات البدويات لن تحج هذا العام لأنها ببساطة لا تملك ثمن التأشيرة فأى حجيج وأى وفود هذه التى ستذهب إلى الأراضى المقدسة دون "الحاجة" فرحانة كما يطيب لأهلها وجيرانها أن يلقبوها؟!..
 

تحرير سيناء يبدأ من إمبابة
الكفاح ضد العدو فى سيناء يبدأ بعد الثلاثين ومن "إمبابة".. نعم هذا ما تؤكده فرحانة، فبعد أن اضطرت على وقع ضربات الاحتلال إلى الهجرة إلى القاهرة وجدت لنفسها مأوى فى مدينة إمبابة وهناك دلتها ابنة عمها على الطريق الصحيح للجهاد ضد العدو الذى سلب منهم أرضهم وشردهم وشرد أولادهم فكانت بداية رحلات الشتاء والصيف من إمبابة إلى سيناء ومن سيناء إلى إمبابة بعد أن دربها رجال منظمة "سيناء العربية" التى أسسها جهاز المخابرات على حمل القنابل وطرق تفجيرها وإشعال الفتيل وتفجير الديناميت ونقل الرسائل والأوامر من القيادة إلى رجال المنظمة الذين أنفقوا الغالى والرخيص لكى تعود سيناء حرة.

 كانت البداية بالرسائل، فلما نجح
ت فرحانة فى الحفاظ على سرية رسائلها رغم كل أجهزة تفتيش العدو، كان طبيعياً أن تنتقل إلى المهمة الأرقى التى تبدأ بتوصيل القنابل والمتفجرات مروراً بقيامها هى نفسها بعمليات الرصد والتفجير لدبابات وقطارات مؤن العدو بعد أن رشحها الحاج محمد حمدان الهشة، أحد كبار المجاهدين للانضمام إلى فيالق المجاهدات السيناويات..
 

كانت سيارة تابعة لجهاز المخابرات تأتى إليها صباحاً وتأخذها للتدريب على العمليات القتالية، الأمر الذى قد يستغرق مدداً طويلة. وحتى لا تبدأ تساؤلات الجيران كانت "فرحانة" تقول إنها تذهب لشراء وبيع الأقمشة لتوفير احتياجات أبنائها بعد انفصالها عن زوجها، وتقول عن ذلك: كان الجيران يتعاطفون معى ويتولون رعاية أولادى خلال فترة سفرى إلى سيناء وفى السويس تحديداً تلقيت القسط الأكبر من التدريب على فك القنبلة وإشعال الفتيل.
 

نسف القطارات والتقاليد والأعراف
كانت أول عملياتى هى عملية تفجير قطار فى العريش، فقد قمت بزرع قنبلة قبل لحظات من قدوم القطار الذى كان محملاً ببضائع لخدمة الجيش الإسرائيلي وبعض الأسلحة وعدد من الجنود الإسرائيليين وفى دقائق معدودة كان القطار متفجراً بالكامل.. وتوالت العمليات بعد ذلك وكنت أترقب سيارات الجنود الإسرائيليين التى كانت منتشرة فى سيناء وقبل قدوم السيارة كنت أشعل فتيل القنبلة وأتركها بسرعة أمام السيارة التى تتحول فى لحظات إلى قطع صغيرة محترقة، لقد أعطينا الجنود الإسرائيليين دروساً لن ينسوها طوال حياتهم ولم يتوقع أحد أن تخرج السيدة البدوية إلى ميدان المعركة ناسفة كل التقاليد والأعراف والتقاليد التى تحرم على البدويات حتى مجرد الخروج أمام الرجال.
 

وتروى "فرحانة" أنها كانت تحمل ذات يوم عدداً من القنابل مخبأة بطريقة خاصة أحضرتها من القاهرة للتوجه بها إلى العريش لتسليمها للمجاهدين الرجال وقامت دورية إسرائيلية بتفتيش القارب الذى كانت على متنه مع عدد من زميلاتها، فأحست فرحانة أن تلك اللحظات ستكون اللحظات الأخيرة فى حياتها، فالمؤكد أن الإسرائيليين سيكتشفون القنابل المخبأة لديها وسينسفون رأسها بإحداها لكن هدوءها ورباطة جأشها جعلا المفتشة الإسرائيلية تفتشها تفتيشاً سطحياً فلم تعثر على القنابل.
 

 وتضيف فرحانة: "بعد واقعة تفتيشنا من قبل القوات الإسرائيلية فى مدخل مدينة العريش وعدم تمكنهم من العثور على ما أخفيته من قنابل ورسائل للمجاهدين تعودت على المجازفة وأصبحت أعصابى قوية جداً وقمت بتهريب القنابل والرسائل عشرات المرات بعد أن تم تدريبى جيداً من قبل عمليات تدريب كانت تتم بدقة شديدة جداً وفى سرية تامة لدرجة أننا كنا لا نعرف زميلاتنا المجاهدات وإذا صادف أن تواجدنا معاً فى مكان التدريب فى وقت واحد يتم إخفاء كل مجاهدة عن الأخرى حتى لا ترى إحدانا الأرى، وقد  عرفت بعد انتهاء حرب أكتوبر وانتصارنا على العدو الإسرائيلى أن بعض أقاربى كانوا يقومون أيضاً بتنفيذ عمليات فدائية وقد تم تدريبهم أيضاً فى نفس المعسكرات التى تدربت فيها.
 

محاربة بدرجة تاجر قماش
ووصل الأمر إلى حد أن أولادها أنفسهم لم يعرفوا شيئاً عن بطولات أمهم كما يؤكد ابنها شوقى سلامة "50 عاماً" ويعمل موظفاً، مشيراً إلى أن أمه كانت تغيب عنهم وهم صغار لمدة طويلة قد تصل إلى أكثر من شهر وتقول لهم إنها كانت تشترى قماشاً وتسافر لبيعه فى سيناء لكى توفر لهم المصاريف وتلبى احتياجاتنا
 
 
 يقول: كنا لا نعرف عنها شيئاً فكنا نسكن فى إمبابة بجوار بعض أفراد أسرتنا برعايتنا ونحن صغار ويتناوبون على إعداد الطعام لنا ظناً منهم أن أمى تتاجر بالقماش فى سيناء لكى تلبى احتياجاتنا بعد أن انفصلت عن والدى وأصبحت هى المسئولة عنا ولم نعلم بما كانت تقوم به أمى من عمليات فدائية إلا من خلال حفل تكريمها من الرئيس الراحل أنور السادات الذى منحها الأنواط والأوسمة وكذلك الفريق أحمد بدوى وعرفنا بعدها أن أمى كانت تضحى بنفسها وبصغارها الذين تركتهم وحدهم من أجل تحرير سيناء من الاحتلال الإسرائيلى.
 
وتعبر فرحانة عن سعادتها وهى تكشف لنا عن أسرار لم تكشفها من قبل، قائلة: "أحمد الله على أنه منحنى فرصة مشاركة رجالنا الأبطال فى الدفاع عن بلدنا".
 

صلابة فوزية الهشة
فوزية محمد أحمد الهشة نموذج آخر من المجاهدات السيناويات، تقول إن الشيخ محمد الهشة ابن عمها كان هو همزة الوصل بيننا وبين رجال المخابرات الذين قاموا بتدريبنا فكان يعطينا الرسائل فى القاهرة ونتولى توصيلها إلى القيادات فى سيناء بطريقتنا الخاصة حتى عجزت وحدات جنود التفتيش الإسرائيلية عن كشفها رغم أنها طرق بسيطة لكننا تغلبنا على أجهزة التفتيش التى كانوا يمتلكونها فى هذا الوقت.
 

وتوضح الحاجة فوزية أن زوجها الراحل الشيخ سعيد أبو زرعى كان يقوم أيضاً بعمليات فدائية ضد الجيش الإسرائيلى فكنا نحمل رسائل ومفرقعات ونعبر بها قناة السويس بقوارب بسيطة حتى نصل بها للعريش وسيناء وكنا نركب السيارة من عين شمس متوجهين للسويس ثم نركب اللنش ونعبر القناة ثم نقابل المجاهدين الرجال ونسلمهم ما لدينا من رسائل ومفرقعات فيتولى هؤلاء توصيلها بطريقتهم الخاصة إلى رجالنا فى العريش لاستخدامها فى العمليات الفدائية، وقد استطعنا تدمير عدد من السيارات الخاصة بالقوات الإسرائيلية التى كانت تحتل سيناء.
 
 وعن أصعب العمليات التى قامت بها، تقول الحاجة فوزية إنها قامت ذات مرة بتوصيل جهاز اتصالات لأحد رجالنا فى العريش وبعد عشر دقائق من خروج هذا الرجل من منزله متوجهاً بالجهاز خارج المنزل اقتحمت القوات الإسرائيلية منزل الرجل وقامت بتفتيشه ولم تجد شيئاً فقد كان الله معنا فى كل خطواتنا فنجانا من الإسرائيليين فى أخطر المواقف وأصعبها.
 

تعترف فوزية أنها أمضت أياماً طويلة بعيدة عن أولادها السبعة " أربعة أولاد وثلاث بنات" حباً فى الوطن وهى تنتمى لعائلات كلها من المناضلين فعائلتها "الهشة" وعائلة زوجها "أبوزرعى" كانوا كلهم مجاهدين سواء كانوا من السيدات أو الرجال فكانت النساء تأتى بالرسائل والقنابل من القاهرة ليتسلمها على الشط الآخر من القناة رجالنا الأبطال ليقوموا بالتفجيرات التى استهدفت الكثير من منشآت قوات الاحتلال الإسرائيلى.
 

وتقول فوزية إن أولادها السبعة كانت تتركهم هى وزوجها فى رعاية جيرانها فى العريش وأقاربهما وكان الجيران يقومون برعاية بعضهم البعض ويوزعون على بعض الأطعمة والدقيق وكان هناك تعاون يقوم على المحبة فكان المجاهدون والمجاهدات يتركون أولادهم شهوراً طويلة وهم مطمئنون عليهم.
 

أبوزرعى يزرع الألغام
وتكشف فوزية عن إحدى العمليات الفدائية التى قامت بها مع أخيها أحمد الهشة وزوجها سعيد أبوزرعى فقد قاموا بزرع عدد من الألغام فى طريق الجورة فجاءت سيارة الدورية الإسرائيلية فمرت على الألغام فتفجرت فى الحال وتحولت فى دقائق معدودة إلى حطام فقامت القوات الإسرائيلية بالقبض على زوجها وشقيقها واحتجزوهما فى إحدى الوحدات العسكرية لمدة شهرين وأذاقوهما أبشع أنواع العذاب حتى تحولوا إلى حطام رجال وقاموا بسلخ جلدهما بالكى بالنيران لكى يعترفوا بقيامهم بتفجير سيارة الدورية فى الجورة وأنهم ينتمون لمنظمة سيناء، وعن ذلك تقول: إن زوجى وأخى لم يعترفا حتى أشرفا على الموت من الضرب والتعذيب فشعرت القوات الإسرائيلية أنها لن تأخذ منهما أى اعترافات وأنهما سيموتان من جراء التعذيب فتركوهما أمام منازلنا.
 
 
فى بيتنا صعيدى!!
رغم أن فوزية من قبيلة الريشات إلا أنها لم تجد أى صعوبة أو اعتراضات من مشايخ قبيلتها للخروج للجهاد لأن رجال القبيلة يقدرون قيمة الدفاع عن الوطن وأنه واجب والتزام للرجال والنساء على السواء، وتسرد فى ذلك واقعة اكتشافها جندياً مصاباً بجروح خطيرة فى ضواحى العريش فحملته إلى منزلها لتداويه فتعاون معها كل أفراد أسرتها وظلوا يعالجون الجندى الذى كان من أبناء الصعيد حتى شفى من جراحه واستعاد عافيته.. وتقول: لم تعترض قبيلتى على غيابى عن المنزل لمدة أربعين يوماً فترة تدريبى فى القاهرة وذلك لإيمانهم بما أقوم به من واجب وطنى تجاه مصر.
 

وتضيف فوزية عن رحلة خروجها من القاهرة متوجهة إلى العريش وهى تحمل الرسائل مرة وبعض القنابل مرة أخرى لاستهداف المنشآت الإسرائيلية فى العريش كأنها تحمل كفنها على يديها قائلة: "لا تهدأ روحى وأتنفس بشكل طبيعى إلا عندما أصل لمنزلى فى العريش بعد أن أكون أديت مهمتى".
 
 
هند والنقيب جميل
فى بئر العبد كان لهند دور عظيم فى إيواء الجنود المصريين الجرحى، فهند ذات العشرين ربيعاً استطاعت أن تجوب الصحراء إبان حرب 67 وحتى انتصارات أكتوبر 1973 بحثاً عن الجنود المصريين المصابين والجرحى لتأخذهم لخيمتها لتداوى جراحهم، وكانت هند تستغل أغنامها للتجول فى الصحراء لتضليل قوات الاحتلال الإسرائيلى وحتى لا يكتشفوا ما تقوم به بالبحث عن الجنود المصريين.
 
 
 وذات يوم وجدت هند النقيب جميل وهبة وهو ضابط مسيحى وجدته مصاباً فى الصحراء ودمه ينزف بغزارة وكاد يفقد حياته من شدة الحرارة وخطورة الجراح فحملته هند وذهبت به إلى خيمتها وقامت مع أفراد قبيلتها بمعالجته حتى استعاد صحته وعافيته فطلب منهم أن يستمر فى الإقامة معهم حتى يقوم بدوره فى مقاومة جنود الاحتلال فساعدته هند وكانت تصطحبه وهو متنكر فى الزى البدوى من سيناء إلى الإسماعيلية وكان يرجع محملاً بالمعلومات لمرافقيه لتنفيذ عملياتهم العسكرية ضد قوات الاحتلال وظل جميل وهبة يعيش مع أسرة هند السيناوية شهوراً طويلة وهو يؤدى مهمته المكلف بها وذلك بمساعدة قبيلة هند وعشيرتها.
 

 وفى الوقت الذى كانت فيه قوات الاحتلال الإسرائيلى تجوب الصحراء للبحث عن جميل وهبة وباقى الجنود المصريين كان معظم هؤلاء يعيشون وسط قبائل البدو فى بيوتهم وخيامهم البسيطة كأنهم أفراد من أسرهم وكان البدو يساندونهم فى الوصول إلى قادتهم والرجوع مرة أخرى لسيناء لتنفيذ مهامهم ضد العدو الإسرائيلى.
 
 

وداد.. 3 إعدادى متفجرات
وداد حجاب إحدى المجاهدات اللاتى قمن بدور فعّال فى مقاومة قوات الاحتلال الإسرائيلى، تقول إنها بدأت الجهاد ضد الجنود الإسرائيليين الذين كانوا يحتلون سيناء فى سن مبكرة جداً بعد أن حصلت على شهادة الإعدادية وكان عمرها لم يتجاوز السادسة عشرة وقد بدأت وداد طريقها فى الدفاع عن وطنها بتعلم الإسعافات الأولية ومداواة الجرحى كخطوة أولى لأن أهل العريش استشعروا أن المعركة كانت على الأبواب وذلك منذ عام 1968 وتعلمت وداد علاج الجرحى على يد أطباء متخصصين وأثناء قيام حرب أكتوبر 1973 حاصرت النيران كل مدن قرى شمال سيناء والطرق المؤدية للعريش فتركت وداد منزلها الكائن بوسط العريش وذهبت للمستشفى العام بالعريش، وبمساعدة "أبلة خديجة عودة" المدرسة فى المدرسة الإعدادية بالعريش استطاعت وداد أن تجتذب فتيات العريش وبنات البدو للتوجه للمستشفى لمساعدة الجرحى والمصابين.
 
 
وتقول وداد تعلمت على يد "أبلة خديجة" معنى مقاومة الاحتلال والصمود والقوة والتحدى، فقد كانت أبلة خديجة بالنسبة لفتيات العريش نموذجاً مثالياً للمُدرسة الوطنية الرافضة لكل أنواع الاحتلال وكانت تلقن الفتيات فى مدرسة العريش الإعدادية دروساً ..... على مقاومة الاحتلال وتحرير الأرض.
 
 
وتضيف وداد أنها أقامت فى مستشفى العريش أسابيع طويلة بدون أن ترى أهلها لأن جنود الاحتلال فرضوا حظر التجوال، فى ظل انقطاع الكهرباء والمياه فكانت حالات المصابين صعبة جداً لدرجة أن فتيات العريش والبدويات كن يتناوبن على تمريضهم وتقول: لقد أعلنا حالة الطوارئ ولم نذهب لبيوتنا لعدة أشهر متصلة لكن بعد فترة سمحت القوات الإسرائيلية بخروج الفتيات المتطوعات من مستشفى العريش لكن بشروط أن يرتدين ملابس التمريض البيضاء ويذهبن لبيوتهن لكى يطمئن أهلهن، وقد ذهبت بنات البدو والسيناويات لأهاليهن ثم عدن وهن يخبئن كمية من الطعام المعلبة أو المجففة إلى المستشفى من أجل مساعدة الأطباء فى علاج الجرحى والمصابين بعد أن نفدت جميع الأغذية من المستشفى وأصبح الأطباء محاصرين تماماً.
 
 
 
المرأة التى خدعت وايزمان
تروى وداد أنها أثناء تواجدها فى مستشفى العريش سمعت بوجود منظمة جديدة اسمها منظمة سيناء العربية وذلك عقب حرب 67 مباشرة، تقول: عندما سمعنا أن الرئيس جمال عبدالناصر تنحى عن الحكم قمنا بقيادة مظاهرة كبيرة فى العريش لمطالبة الرئيس عبدالناصر بالاستمرار لأن جميع أبناء سيناء يساندونه.
وبعد أن توفى الرئيس عبدالناصر انطلقت مع باقى أهالى سيناء فى تظاهرات عارمة ونحن نرتدى الملابس السوداء وذلك أوائل السبعينات ولم أتمالك نفسى وانطلقت مسرعة إلى مقر الحاكم العسكرى الإسرائيلى الميجور عزرا وايزمان حيث قررت أن انضم لمنظمة سيناء العربية وكان ذلك يستدعى سفرى للقاهرة، فقلت للحاكم العسكرى إننى أريد أن أسافر إلى القاهرة لأقدم واجب العزاء فى الرئيس جمال عبدالناصر.
 
 
ومن كثرة بكائى، أمام الحاكم العسكرى وإلحاحى على السفر للقاهرة وأعلنت أمامه أننى ساعدتهم هنا فى مقره لحين السماح لى بالسفر للقاهرة لم يجد عزرا وايزمان أمامه سوى السماح لى بالسفر برفقة 99 رجلاً من أبناء العريش وسافرنا إلى القاهرة عن طريق عمان وقابلنا المشير أحمد إسماعيل والرئيس السادات وأثناء فترة تواجدى فى القاهرة استطعت أن أتوصل إلى مؤسسى منظمة سيناء العربية وعرفت أنها تضم شخصيات كبيرة ولها قدر من الاهتمام السياسى فانضمت إليهم وقلت لهم إننى أقدم إليكم روحى فداءً لبلدنا مصر وأى شىء ستطلبونه منى سأنفذه بدون مناقشة
 
 
التنكيل والتهديد بالاغتصاب
تستطرد وداد قائلة :"أول ما قمت به من خلال مشاركتى فى منظمة سيناء العربية توزيع منشورات تحث على الجهاد والماومة".
وقد سافرت وداد بنفسها إلى غزة من اجل الحصول على الورق وعلى المنشورات التى كانت توزعها، وقد انتبهت لذلك الشرطة العسكرية الإسرائيلية وبدأت فى مراقبة أهالى العريش ونجحوا فى القبض علىّ مع أسرتى وتعرضت للتعذيب على أيديهم وقاموا بتعذيب والدى وأخى من أجل الكشف عن أى معلومات تفيدهم بخصوص منظمة سيناء العربية وأعضائها.
 
 
 ومع إصرارى على رفض الاعتراف هددونى بالاغتصاب وانتهاك حرمتى ومستغلين العادات والتقاليد البدوية التى أخضع لها، ومع تمسكى بالرفض أطلقوا سراحى بعد أن صدقوا أننى لا أعرف شيئاً، وقد استطعت أن أخدع الميجور عزرا بأننى فعلاً سافرت للقاهرة من أجل العزاء فى جمال عبدالناصر فقط ولم أنضم لمنظمة سيناء العربية.
 
 
تضيف وداد أن التهديدات التى تلقتها على أيدى الشرطة الإسرائيلية لم تؤثر عليها وأن الله قد أعطاها فى هذا الوقت قوة وإصراراً كبيراً على التحدى والصمود أمام كل التهديدات والتعذيب التى تعرضت له ولم تتأثر بالتهديد باغتصابها على الرغم أنها كانت غير متزوجة وربما كانت ستفقد أعز ما تملكه كل فتاة فى شبابها، وتقول: بعد خروجى من الحجز استمررت فى توزيع المنشورات التى تدعو للجهاد والكفاح وكنت متنقلة بين القاهرة والإسماعيلية وسيناء من أجل نقل المعلومات لخدمة قواتنا المسلحة وجعلنا سيناء كتاباً مفتوحاً أمام قادتنا من القوات المسلحة حتى حقننا الانتصار فى حرب 1973.
 
 
 
عائشة ورسائل الصحراء
وقبل أن نغادر مدينة الشيخ زويد التقينا بالمجاهدة عائشة الهشة والتى تقول إنها شاركت زميلاتها البدويات فى توصيل عدد من الرسائل من القادة فى القاهرة إلى رجالهم فى العريش، وتتذكر عائشة أنها تعرضت ذات يوم لعمليات تفتيش دقيقة عند مدخل مدينة العريش وكانت تحمل عدة رسائل خطيرة قادمة بها من القاهرة للقادة فى سيناء ولم تتمكن المفتشة الإسرائيلية عن كشف المكان الذى كانت عائشة تخبئ فيه الرسائل، وتضيف عائشة أنها شاركت زميلاتها البدويات فى العريش مما أسفر عن تفجير عدد من سيارات العدو.
 
ولم تكشف عائشة لأولادها الأربعة عن العمليات التى قامت بها فى سيناء إلا عندما كرمها الرئيس الراحل أنور السادات مع زميلاتها البطلات عام 1973
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
**مساعد رئيس تحرير مجلة الأذاعة والتليقزيون
* نقلا عن مجلة الاذاعة والتليفزيون المصرية

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/mediapal/public_html/plugins/content/relatednews/tmpl/default.php on line 28

منوعات


Strict Standards: Declaration of YtUtils::resize() should be compatible with YTools::resize($image, $width, $height = NULL, $config = Array) in /home/mediapal/public_html/modules/mod_sj_basic_news/core/ytools/ytools.php on line 758

29.07.2017

قانون الجذب و الفكر و

  طاقة الأفكار والمشاعر هل طاقة الفكر أقوى أم

+ View

29.07.2017

قانون الجذب و الفكر و

  طاقة الأفكار والمشاعر هل طاقة الفكر أقوى أم

+ View

01.07.2017

في حب زينات أبو شاويش

إلتقاء حضارات عزيزتى تبدلت خطتى فقد كان من

+ View

18.05.2017

كيد النساء

اقترب رجل من امرأة عند بئر وسألها : ما هو

+ View

13.05.2017

النكبة الفلسطينية

قديش عمر أبوك ؟  66-  سنة - يعني قد النكبة

+ View

07.02.2016

نساء غزة يقهرن الحصار

    أول اذاعة الكترونية نسوية في قطاع

+ View

فيديو الأسبوع


Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/mediapal/public_html/templates/sj_health/includes/yt_template.class.php on line 416

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/mediapal/public_html/templates/sj_health/includes/yt_template.class.php on line 416
Has no content to show!
Template Settings
Select color sample for all parameters
Red Green Olive Sienna Teal Dark_blue
Background Color
Text Color
Select menu
Google Font
Body Font-size
Body Font-family
Direction
Scroll to top